جواد شبر

305

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

ابن أبي الخصّال الشّقورى المتوفى 540 ه كتب الدكتور عبد السلام الهراس مقالا عنوانه ( مأساة الحسين في الأدب الأندلسي ) ونشر هذا المقال في مجلة ( المناهل ) المغربية والتي تصدرها وزارة الشؤون الثقافية في الرباط . وفي العدد 14 من السنة السادسة . وذكر شعر أبي عبد الله محمد بن أبي الخصال الشقوري المتولد سنة 465 ه والمتوفى 540 ه وقال : هو الكاتب المرابطي البليغ وقد استحيى مأساة الحسين وجدد ذكرى كربلاء ، ولا شك انه أنشأ عدة قصائد وقطع نثرية في الموضوع ، لان الرجل كان غزير الانتاج جياش العاطفة ، يمتح من نفس مليئة بالأحزان تنفجر من اغوار عميقة ، لكن لم نسمع من ذلك الانتاج الا بعض الأبيات خلال قصائد نبوية ، وقصيدتين رواهما ابن خير عن الشاعر نفسه كما نص على ذلك في كتابه المفيد ( الفهرست ) « 1 » والقصيدتان حسب ما وصل عن ابن خير إحداهما على قافية النون المردفة بالألف ، والثانية على قافية التاء بعد الألف . وإلى حدود السنتين الأخيرتين كان البحث يعتبرهما مفقودتين إلى أن وفقنا خيرا إلى اكتشافهما ، فوقعنا بذلك لأول مرة على بداية واضحة صادقة لشعر بكاء الحسين في قصائد مستقلة . يقول في الأولى : عرج على الطف ان فاتتك مكرمة * واذر الدموع بها سحا وهتانا وابك الحسين ومن وافى منيته * في كربلاء مضوا مثنى ووحدانا يا ليت اني جريح الطف دونهم * أهين نفسا تفيد العز من هانا اني لاجعل حزني فيهما ترفا * يكون للذنب تكفيرا وغفرانا لله عين بكت أبناء فاطمة * ترى البكا لهم تقوى وايمانا

--> ( 1 ) فهرست ابن خير ص 421 .